حكم الإخوان المسلمين قلص دور المرأة قلق شديد من تدهور وضع النساء في بلدان الربيع العربي

حكم الإخوان المسلمين قلص دور المرأة    قلق شديد من تدهور وضع النساء في بلدان الربيع العربي

المصدر | “عدم ثقة عميقة بالإسلام السياسي، وتجربة شكلت تخوفاً من حكم جماعة الإخوان المسلمين في مصر” هكذا وصفت ناشطات تخوفهن بعدما تراجع تمثيل المرأة في البرلمان المصري في عهد الإخوان من 12 بالمئة إلى أقل من 2 بالمئة، وعبرت ناشطات مدافعات عن حقوق المرأة عن القلق والتوجس خلال استعراض حصيلة تحولات الربيع العربي على أوضاع الناس، مع إبدائهن إصراراً على الضغط لمواجهة القوى المتشددة وتحديات تصاعد العنف. خلال نقاشات منتدى المجتمع المدني الأورومتوسطي في بروكسل، شارك في المنتدى الذي استمر يومين، ممثلو العديد من جمعيات المجتمع المدني وحقوق المرأة، من أوروبا والعالم العربي، ليتركز النقاش حول أوضاع المرأة في الدول التي تشهد تحولات ما يسمى “الربيع العربي”، كما قدمت ناشطات من سوريا ومصر وليبيا وتونس شهادات وتوصيات، ورأى المدير التنفيذي للشبكة الأورومتوسطية لحقوق الإنسان مارك شايد بولسين في حديث لوكالة “فرانس برس” إن هناك قدر كبير من الإحباط، وشعور بأن المعركة هي أكثر قسوة مما ظن الناس، موضحاً أن الإحباط كبير لوجود قوى عديدة محافظة رفضت تضمين حقوق النساء في الدستور، وأرادت وضعها في إطار ديني، لكنه تحدث من جهة أخرى عن مكاسب تجعل الناشطات مصرات على التأثير في مجرى التحولات، وقال أن لصوت النساء حضور أكبر، وهذا يرتبط بتحسن الحقوق المدنية والسياسية عموماً في المنطقة، لكن لا توجد ضمانة بأن هذا التحسن سيدوم.

والغرض من جلسات النقاش وورش العمل، التي نظمها المنتدى، رفع توصيات إلى المؤتمر الوزاري لدول الاتحاد من أجل المتوسط، الذي سيعقد في باريس يوم 12 سبتمبر الجاري، تحت عنوان عريض هو تعزيز دور المرأة، وأخر كثرة النقاش والتوصيات صدور البيان الختامي، لكن المسودة المعدة يتقدمها إعراب عن القلق الشديد حول تدهور وضع النساء في البلدان الخاضعة لعملية الانتقال، رغم قولها إن التطورات في تلك البلدان جلبت أسباباً للأمل في مجالات الحرية والمساواة والديمقراطية، وكانت الأوضاع في سوريا من أبرز عناوين القلق، وتوجهت ناشطة تونسية إلى المشاركات في إحدى الورشات بالقول: “هل هنالك أتعس من هذا”، بعدما كانت تندد بما سمي “جهاد النكاح”، وشرحت كيف أن فتاوى دعت التونسيات لممارسته في سوريا دعما للمتطرفين في سوريا، وأكدت المشاركات خلال النقاشات أن النساء هن أكثر من يدفع ثمن تحول الصراعات إلى عنف وحروب، ولا تخفي الصحافية السورية رولا أسد وجود خطورة كبيرة تهدد وضع المرأة والحقوق في بلدها الذي تعيش خارجه منذ أواخر 2011، وهي عضوة في شبكة المرأة السورية التي تأسست قبل أشهر في القاهرة، وبشيء من الحسرة، تروي لفرانس برس كيف تغير الدور الذي لعبته المرأة من فعال وكاسر للتقاليد في المرحلة السلمية ثم بعد التسليح “انقلب إلى تقليدي من تمريض وطبخ”، لكن طوال تلك المراحل كانت المرأة تدفع الثمن كما تقول “المرأة استخدمت كأداة في الحرب، عبر تعرضها للاغتصاب والاختطاف للمساومة عليها، سواء من النظام أو من الجهات المتشددة” المعارضة.

ناشطة سورية فضلت عدم كشف هويتها، قالت إن “سيطرة التيارات المتشددة ستضع قضايا النساء في خطر بدون شك، قبل أن تضيف لكن هل تقايض على حريتك كإنسان وتقبل بنظام شمولي وقمعي؟. وأمام حضور الجلسة الافتتاحية للمنتدى، روت رئيسة الاتحاد النسائي الليبي سميرة مسعودي كيف أن حجابها لم يمنعها من الوقوف في وجه رجال السياسة وهم يصوغون ملامح مستقبل بلدها، وقالت إنها طالبت بأن يتم ضمان حقوق المرأة عبر “الدستور وليس الشريعة”، شارحة أن 10 أحزاب وافقت على ذلك “إلا حزب العدالة والبناء المرتبط بالإخوان المسلمين”، حضر المنتدى المفوض الأوروبي للتوسع وشؤون الجوار ستيفان فيولا، والوزيرة الفرنسية لحقوق المرأة نجاة فالو- بلقاسم، ومسؤولون وخبراء أوروبيون، وطالبت الناشطات بتضمين التوصيات أن تمارس الدول الأوروبية ضغوطاً على الدول العربية لتطبيق حقوق المرأة، وأن يتم ربط المساعدات الأوروبية بهذا الشرط، وتوحدت المطالبات لاشتراط ضمان المساواة بين المرأة والرجل في الدستور والقانون مباشرة وصراحة، كأساس لا يمكن استبداله بعبارات “مراوغة ومطاطة عن احترام حقوق الإنسان”، كما قالت إحداهن.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s