حزب النور ابتعد عن الإخوان.. حرصاً على الوطن أم طمعاً في السلطة؟

حزب النور ابتعد عن الإخوان.. حرصاً على الوطن أم طمعاً في السلطة؟

المصدر | مع سقوط جماعة الإخوان، انفض عنها أكثر مناصريها، من الأحزاب الإسلامية التي دعمت الإخوان، لكنها انسحبت في الوقت المناسب وأيدت عزل مرسي وجماعته الإخوانية، ويعتبر حزب النور مثالاً لتلك الأحزاب، فسرعان ما انقلب على التحالف الداعم للجماعة ليصطف بجانب أغلبية الشعب المصري وإلى جانب الجيش، وفسر بعض المراقبين ذلك برغبة الحزب في البقاء وعدم الإقدام على الانتحار السياسي أسوة بحزب الحرية والعدالة، كما أن حزب النور سبق وعانى في فترة حكم الإخوان من مخططات لتنحيته أسوة بباقي الأحزاب وفئات الشعب التي عانت من الإبعاد والانفراد الإخواني بالحكم، فالحزب نجا بنفسه عبر الخيار الصائب، وكتب راجا عبد الرحيم، في صحيفة لوس أنجلوس تايمز، أن المواقف التي اتخذها الحزب أثناء الأزمة الأخيرة في مصر يراها بعض المحللين تساعد على تثبيت موقعه باعتباره صوتاً جديداً للإسلام السياسي في مصر، وقال الكاتب إن الحزب دعا كلاً من جماعة الإخوان المسلمين والجيش لوقف العنف والحشد والحشد المضاد، وأن الحزب، الذي كان في السابق حليفاً للجماعة، دعم ما سماه الإخوان بالانقلاب الذي أسقط محمد مرسي، وشارك في مؤتمر صحفي للجيش أعلن فيه عزله، واستمر في صف الجيش حتى بعد الحملة الأمنية على جماعة الإخوان المسلمين، وأعلن عن مشاركته في اللجنة التي تعد الدستور الجديد، وإنه لم يكن من الواضح كيف سيكون للحزب دور سياسي مع استمرار دعمه للجيش، لكن المحللين يرون أنه بعد فشل احتجاجات أنصار مرسي في إعادته للحكم، أثبتت مواقف حزب النور صحتها، وأضاف أن للحزب الآن مقعداً على طاولة السياسة، في الوقت الذي يتواصل فيه سقوط جماعة الإخوان، وأثبتت حساباته أنه طرف سياسي حكيم وعملي، تساعد مواقفه على تثبيت موقعه باعتباره صوتاً جديداً للإسلام السياسي في مصر.

ويشير عبد الرحيم في التقرير الذي نشره موقع أصوات مصرية إلى أن الجماعة الإسلامية التي اعتبرت منظمة إرهابية فيما سبق، ربما يمكنها اتباع خطى حزب النور ليجعلوا لأنفسهم موضعاً كصوت للوساطة، وينقل عن المحلل السياسي جمال سلطان قوله إن حزب النور يحاول أن ينأى بنفسه عن جماعة الإخوان المسلمين، ليحافظ علي مؤيديه ويتجنب أن تقصى كل الجماعات الإسلامية من الساحة السياسية…. لكن من غير الواضح كيف يمكن للحزب أن يميز نفسه عن الجماعات الإسلامية الأخرى، في الوقت الذي تبدو فيه الجماهير المصرية ملقية اللوم على هذه الجماعات كلها بشأن الأزمة الحالية، وينقل الكاتب عن بسام الزرقا نائب رئيس الحزب للشؤون السياسية قوله، إن حزب النور حاول عبر 5 شهور نصح الإخوان ليعالجوا أخطاءهم لكنهم لم يستجيبو، فالتعاون كان المبدأ الأساسي للحزب ولم يكن جزءاً من استراتيجيتنا أن نستفيد من سقوط جماعة الإخوان، وينقل الكاتب عن ضياء رشوان مدير مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية قوله إن الجماعات الإسلامية ذاقت طعم السلطة ولا تريد العودة للهامش.

ويقول الكاتب إن حزب النور شارك في اختيار وزارة الببلاوي رئيس الوزارة المدعومة من الجيش، وحال دون تعيين البرادعي رئيساً لها، وينقل عن المتحدث باسم الجماعة الإسلامية محمد حسان قوله: “أخبروهم أنهم سيحتلون موقع الإخوان لكنهم يخدعونهم، حزب النور خسر تأييد الإسلاميين دون أن يكسب تأييد الليبراليين والعلمانيين”، وينقل عن طارق الملط المتحدث باسم حزب الوسط الإسلامي المعتدل رأيه، أن موقف حزب النور سيجعل من الإسلاميين مجرد حلية، ويرى الكاتب أن مدى نفوذ الحزب سيتضح قريباً في عملية صياغة الدستور الجديد، وقد لاقت مساعيه لفرض مواد تخص الشريعة الإسلامية عند كتابة الدستور السابق معارضة ليس فقط من العلمانيين ولكن كذلك من جماعة الإخوان.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s