أنقرة من “صفر مشاكل” إلى “افتعال المشاكل”، وغضب من سياسة أردوغان المتناقضة

أنقرة من

المصدر | لا حدود لتناقضات رئيس الوزراء التركي رجب الطيب أردوغان الذي لا يزال حتى الساعة يدافع عن جماعة الإخوان في مصر ويندد بفض اعتصامات الجماعة في أكثر من ميدان، فيما يهاجم بشدة من يدافع عن حق الأتراك في التظاهر بعد أن قامت حكومة أردوغان بقمع المتظاهرين الأتراك، ليصعد من درجة التوتر مع بلدان عدة على رأسها مصر، وتنتقل سياسة تركيا من “صفر مشاكل” إلى “افتعال المشاكل”، فعلى الصعيد الداخلي قامت الشرطة التركية بإغلاق المنافذ المؤدية إلى حديقة جيزي التي كانت في يونيو مركز حركة احتجاج كبيرة ضد الحكومة، لمنع تنظيم تظاهرة للاحتفال باليوم العالمي للسلام، ووفق وكالة الأنباء الفرنسية فقد صدت وحدات من شرطة مكافحة الشغب بدروعها ومن دون استخدام القنابل المسيلة للدموع وخراطيم المياه، نحو ألف متظاهر انكفــأوا إلى جادة الاستقلال القريبة من الحديقة وشكلوا سلسلة بشرية، وردد المتظاهرون الذين يعارضون مشروعاً أميركياً للتدخل العسكري ضد النظام السوري المتهم باستخدام أسلحة كيميائية ضد شعبه “الولايات المتحدة المجرمة، اخرجي من سوريا”، وتؤيد تركيا المتاخمة للحدود السورية، فكرة شن ضربات على سوريا، وتشكلت سلاسل بشرية أيضاً في عدد من الأحياء الأخرى للمدينة بدعوة من منتديات الحوار التي خرجت من رحم الحركة الاجتماعية في حديقة جيزي، ودعت جميع سكان اسطنبول “إلى التكاتف من أجل عالم تسوده الحرية والسلام”، وكانت فرقت الشرطة بالقنابل المسيلة للدموع وخراطيم الماء مجموعة من المتظاهرين ضد الحرب في أنقرة، وقد أسفرت تحركات الاحتجاج في حديقة جيزي عن مقتل خمسة أشخاص واصابة حوالي ثمانية آلاف، كما ذكر اتحاد الأطباء في تركيا، وانطلقت الاحتجاجات لإنقاذ حديقة جيزي من مشروع طرحته حكومة رجب طيب أردوغان المحافظة.

وفي مدينة أنطاكية القريبة من الحدود السورية والتي تضم مجموعة علوية كبيرة، تظاهر نحو ألفي شخص رافضين أي تدخل عسكري دولي ضد النظام السوري، وهتف المتظاهرون “لا للحرب” و”تحية إلى الشعب السوري الذي لا يلين في مواجهة الامبريالية”، كذلك، تظاهر ما بين عشرين ألف وثلاثين ألف شخص في دياربكر، كبرى مدن جنوب شرق الأناضول حيث الغالبية كردية، مطالبين الحكومة التركية بإحياء عملية السلام مع المتمردين الأكراد عبر إعلان إصلاحات، وفق مراسل فرانس برس، ووضعت لافتات في ساحة التجمع كتب عليها “اللغة الأم حق وغير قابلة للتفاوض”، في إشارة إلى المطالبة بتعليم اللغة الكردية في المدارس، ووجه المتظاهرون أيضاً تحية إلى المقاتلين الأكراد في سوريا وطالبوا تركيا بفتح حدودها مع المناطق التي يسيطر عليها الأكراد السوريون لإيصال مساعدات إنسانية إليهم.

أما على الصعيد الخارجي فقد قال السفير إيهاب بدوي، المتحدث باسم رئاسة الجمهورية المصرية، في تعليقه على التصريحات التركية المسيئة لمصر: “صبرنا أوشك على النفاد، ونسمع أصوات من تركيا تتحدث عن مصر والشعب المصري.. نحن حريصون على العلاقات بين الشعبين المصري والتركي، والفترة القادمة سوف تؤكد صدق رؤية مصر”، كما أكد وزير الخارجية المصري نبيل فهمي تراجع العلاقات السياسية والسياحية والتجارية بين بلاده وتركيا في الفترة الأخيرة، وقال فهمي في حديث مطول أجرته جريدة جمهوريات التركية المعارضة أوردته وكالة الأنباء الألمانية إن هناك حالة من الغضب العارم تسود الشعب المصري والحكومة نتيجة للتجاوزات المتكررة والتطاول المستمر من جانب رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان والتي تجاوزت كل الحدود المسموح بها بتطاوله الأخير ليس فقط على مصر ورموزها السياسيين وإنما أيضاً على قيادتها الدينية وعلى أكبر وأعرق جامعة إسلامية في العالم وعلى رأسها فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر، ورداً على سؤال حول وصف أردوغان المتكرر لما يحدث في مصر بأنه “انقلاب” أكد وزير الخارجية أن “تسمية ما يحدث في مصر يعود للجانب المصري وينبع من إرادة الشعب ولا يمكن لأي طرف خارجي أن يعطي لنفسه الحق في توصيف أو تسمية ما يحدث في البلاد”، مشيراً إلى أن “توصيف ما حدث على أنه انقلاب يعد تجاهلاً وعدم إلمام بحقيقة خروج ملايين من المصريين للشارع للمطالبة بحقوقهم المشروعة، وفي معرض رده على سؤال آخر حول ما إذا كانت العلاقات الدبلوماسية بين البلدين قد يتم قطعها، أوضح فهمي أن هناك ضغوطاً بالفعل من الرأي العام المصري تطالب بذلك ويجب أن يحرص الجانب التركي على العلاقات مع مصر.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s