تونس والتهديد بالعصيان أمام عربدة الإخوان

تونس والتهديد بالعصيان أمام عربدة الإخوان

المصدر | المخاض السياسي في تونس بلغ أشده، بينما تصر جماعة الإخوان على مواقفها الرافضة لحكومة وطنية، وتتلاعب بالوقت، ولم يفهم إخوان تونس الدرس المصري، وأنهم لن يخضعوا للإرادة الشعبية إلا تحت ضغوط قوية تترجم بعصيان مدني يشل البلاد، فالنهضة التونسية تلعب دوراً سلبياً لأنها ترفض التنازل عن مكاسبها مما يهدد بتصعيد خطير، فقد منحت المعارضة التونسية مهلة جديدة إلى الائتلاف الحاكم لحل الحكومة المؤقتة في خطوة أولية تسبق الحوار الوطني وتشكيل حكومة كفاءات، وكان نواب المعارضة المنسحبين من المجلس الوطني التأسيسي أعلنوا في 24 أغسطس دعوتهم إلى حل الحكومة المؤقتة الحالية في أجل لا يتجاوز  31 أغسطس، وهذا مطلب أساسي من بين حزمة مطالب تقدمت بها المعارضة بعد اغتيال النائب المعارض في التأسيسي محمد البراهمي في 25 يوليو والذي أحدث أزمة سياسية خانقة في البلاد حتى اليوم، وقال زياد الأخضر الأمين العام لحزب الوطنيين الديمقراطيين أحد اطراف جبهة الإنقاذ أن المعارضة قدمت مقترحاً بمنح الائتلاف الحاكم مدة للتشاور لا تتجاوز 15 يوماً يتم فيها الاعلان عن استقالة الحكومة بعد الاتفاق على شخصية وطنية مستقلة لتشكيل حكومة جديدة، وأضاف الأخضر في تصريحات صحفية أنه لم يقترح بعد شخصية وطنية ولم يتطرق إلى مناقشة المداخل القانونية لإخراج الموقف السياسي في صبغته الدستورية.

ولم تعلن حركة النهضة الإخوانية التي تقود الائتلاف الحاكم، موافقتها لحل الحكومة كشرط أولي قبل انطلاق الحوار مع المعارضة، وعرضت في المقابل تشكيل حكومة كفاءات أو حكومة انتخابات يتم التوافق عليها لتتولى الإشراف على الانتخابات المقبلة، لكن بعد استكمال الأجندة المعلقة للمجلس التأسيسي، ولم تؤد المشاورات التي يرعاها الاتحاد العام التونسي للشغل بين السلطة والمعارضة، إلى أي انفراج في المواقف، وقال الأخضر إن المعارضة ترفض عودة اتعقاد المجلس الوطني التأسيسي كما كان عليه الوضع قبل يوليو، وهدد النواب المنسحبون في مؤتمر صحفي بتصعيد الاحتجاجات في مختلف المحافظات حيث يرابط أنصار المعارضة أمام عدد من المقرات الحكومية للدعوة إلى رحيل الولاة والمعتمدين وكبار المسؤولين المعينين على أساس الولاء الحزبي، وفي حركة رمزية شكل الآلاف من أنصار المعارضة جسراً بشرياً بين ساحتي باردو والقصبة حيث مقر الحكومة على مسافة تمتد حوالي 4 كيلومترات للمطالبة بحل الحكومة المؤقتة، وقال الجيلاني الهمامي الناطق الرسمي باسم حزب العمال: “لن نبقى مكتوفي الأيدي، سنصعد من النضالات والتحركات… العصيان المدني احتمال من الاحتمالات وسنلجأ إليه إن اضطررنا عبر الاعتصامات والإضرابات القطاعية”.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s