الطابور الخامس للإخوان

المصدر | من أخطر التحديات التي تواجه شعب مصر الآن بعد مرور شهرين على سقوط حكم الإخوان وحبس رئيسهم المعزول محمد مرسي، على ذمة العديد من القضايا السياسية والجنائية، وأيضاً غالبية قيادات جماعة الإخوان، هو ما يُسمى بـ “الطابور الخامس” لجماعة الإخوان والتنظيم الدولي، والذي تم الاتفاق على تشكيله وتحديد مهام عمله كأحد أذرع الجماعة وتنظيمها الدولي في حالة السقوط.

والطابور الخامس الذي يضم عدداًمن السياسين والإعلاميين والنشطاء السياسيين والحقوقين، يحاول الآن بشتى الطرق إنقاذ ما يمكن إنقاذه من شتات تلك الجماعة، والعمل على ظهورها من جديد في المشهد السياسي المصري بترديد مزاعم وحجج لا تنطلي على أحد من الشعب المصري، وخاصة الدعوة لإجراء مصالحة مع عناصر الإخوان الذين لم تتلوث أيديهم بالدماء.

وأعضاء الطابور الخامس للإخوان يروج عبر بعض الفضائيات وأيضاً شبكات التواصل الاجتماعي لعدد من المبادرات لتحقيق المصالحة، ومحاولة الدفع مرة أخرى بالجماعة الإرهابية في المشهد السياسي المصري الجديد الذي صنعته ثورة 30 يونيو، ولم يكن لأحد من أعضاء هذا الطابور أي دور أو مشاركة من قريب أو بعيد، ونسوا أنهم تقاعسوا عن المشاركة مع شعب مصر في الإطاحة بحكم الإخوان.

والغريب أن أعضاء الطابور الخامس وهم يتحركون على الأرض المصرية ويخاطبون الشعب المصري، يتلقون حتى الآن التعليمات من فلول الإخوان الهاربين من الملاحقات الأمنية والقضائية، وأيضاً من جهات خارجية وأجنبية، وخاصة آن باترسون السفيرة الأمريكية بالقاهرة، مما دفع أحد السياسيين لإطلاق وصف خلايا باترسون الإخوانية على أعضاء الطابور الخامس.

فمبادرات الطابور الخامس الإخواني حتى الآن لم تتطرق إلى مطالبة العناصر الإرهابية الهاربة مثل عصام العريان وعاصم عبدالماجد وطارق الزمر وغيرهم، إلى تسليم أنفسهم للنيابة والمثول أمام جهات التحقيق، بل يسعون إلى طرح المبادرات والدعوة لقبولها، وتلك العناصر هاربة حتى تستفيد من أي هدنة أو تهدئة أمنية لتنفيذ عمليات إرهابية جديدة.

فأعضاء الطابور الخامس الإخواني ليس هدفه مصلحة مصر وأمن شعبها، بل هدفه هو إنقاذ الجماعة الإرهابية والعمل على إعادة ترتيب صفوفها من جديد والبقاء على قيد الحياة، بل منحها قبلة الحياة لكي تعود من أجل دمار مصر ومحاولة القفز على الحكم من جديد، للثأر والانتقام من الشعب المصري الذي قام بثورة 30 يونيو.

فالتنظيم الدولي للإخوان أيقن أن جميع وجوه قيادات الجماعة بالداخل أصبحت محروقة شعبياً وملاحقة أمنياً، فقرر الاعتماد على وجوه أخرى بمسمى جديد لتنفيذ ما تم الاتفاق عليه في اجتماعات اسطنبول ولندن والأردن، منذ سقوط الجماعة عن حكم مصر وحتى الآن، ودعم هذه الوجوه مالياً وسياسياً وإعلامياً.

والشعب المصري استطاع بذكائه أن يكشف أعضاء هذا الطابور الخامس الإخواني، ويرفض ما يطرحونه من مبادرات شيطانية، ويوجه لهم سهام النقد وينزع عنهم شرف حب مصر والانتماء للوطن، ويكشف حقيقة انتمائهم للجماعة وولائهم لها، وأنهم مجرد أداة في يد التنظيم الدولي للإخوان، وأن الشعب المصري قادر، كما أسقط الرأس، أن يقطع أيضاً اليد، وإن غداً لناظره قريب.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s