كيماوي سوريا أم نووي إيران؟

كيماوي سوريا أم نووي إيران ؟

المصدر | في الوقت الذي تجتمع فيه الدول العظمى لتقرر توجيه ضربة عسكرية إلى سوريا، يتساءل المراقبون عن سبب كل ذلك الحشد والأهداف الخفية خلف الاهتمام المبالغ به بسورية، ومن المؤكد أن القوى العظمى لا تكترث حقيقة بالوضع الإنساني السوري وإلا لكانت دعمت المعارضة بشكل جدي للانتصار على قوات الأسد، لكن واقع الحال أن تلك القوى تسعى إلى توجيه رسالة إلى طهران عبر سوريا وليس من باب المصادفة أن نشرت الوكالة الدولية للطاقة الذرية تقريرا تشير فيه إلى أن زيادة في عدد أجهزة الطرد المركزي المخصصة للبرنامج النووي الإيراني يوضح أن إيران ماضية في تحقيق طموحاتها النووية المثيرة للجدل، ووفقاً للتقرير فإنه يوجد الآن بمنشأة تخصيب اليورانيوم الرئيسية في ناتنز نحو ألف من أحدث أجهزة الطرد المركزي وذلك مقارنة بنحو 700 جهاز في شهر مايو الماضي، وقال التقرير إنه إذا تم استخدام هذه الأجهزة فإن إيران ستكون قادرة على تسريع قدراتها في عمليات تخصيب اليورانيوم، وقد أعرب الغرب على نحو متزايد عن مخاوفه من أن تسمح جهود إيران لتخصيب اليورانيوم ، ببناء برنامج أسلحة نووية يمكنها بسهولة من ضرب اسرائيل الحليف الرئيسي للولايات المتحدة في الشرق الأوسط، وكانت سلسلة من العقوبات الاقتصادية قادتها الولايات المتحدة قد ألحقت الأضرار بقطاعات من الاقتصاد الإيراني، وتصر إيران على أن برنامجها يحتاج فقط لإنتاج وقود للمفاعلات، وتشتبه البلدان الغربية واسرائيل في سعي إيران إلى تطوير السلاح النووي بحجة تطوير برنامجها النووي المدني، إلا أن طهران تنفي هذه التهمة نفياً قاطعاً.

ويسعى الغرب إلى قطع يد إيران في كل من سوريا ولبنان، عبر الضربة المزمع تنفيذها في سوريا كما الضغط على إيران وتحذيرها مما دفع المرشد الإيراني علي خامنئي بأن يقول إن التدخل الأمريكي في سوريا سيكون كارثة على المنطقة، وكان التناقض الإيراني واضحاً من خلال دعم انتفاضات الربيع العربي في أنحاء الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في 2011 والتي وصفها خامنئي بأنه صحوة إسلامية فيما دعمت طهران بقوة حليفها الاستراتيجي الرئيسي في الشرق الأوسط الرئيس السوري بشار الأسد، في مواجهة انتفاضة مستمرة على حكمه منذ عامين ونصف العام، خامنئي قال أن تدخل قوى أجنبية ومن خارج الإقليم في دولة لن يؤدي إلا إلى إشعال حريق وسيزيد كراهية الشعوب هنا لهم، وأضاف أن إشعال الحرائق يشبه شرارة في مخزن للبارود أبعاده ونتائجه غير معروفة، وتخشى إيران الإطاحة بالأسد ليحل محله حلفاء للغرب أو متشددون كما أن سوريا هي الممر للإمدادات الإيرانية لحزب الله في لبنان.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s