رمي الجماعة بالجمرات

رمي الجماعة بالجمرات

المصدر |  بقلم: محمود نفادي

“لبيك اللهم لبيك.. لبيك لا شريك لك لبيك.. إن الحمد والنعمة لك والملك.. لا شريك لك…”

هذا كان دعاء ونداء حجاج بيت الله الحرام من فوق جبل عرفات، وهم يؤدون شعيرة الركن الأعظم للحج، وأيضاً ملايين المسلمين كانوا يرددون هذا الدعاء وقلوبهم تهفوا إلى البيت الحرام وتتطلع إلى جبل عرفات، بينما نفر قليل ممن ينتسبون للإسلام اسماً وليس جوهراً، ويدعون أنهم جماعة المسلمين، كانوا يرددون هتافاً آخر ألا وهو:

“ليبكِ يا جماعة الإخوان ليبكِ.. يا تنظيم الإخوان.. إن السمع والطاعة للجماعة والعزة والمجد للجماعة”..

والغريب أن هذا الدعاء والنداء لم يكن سراً مكتوماً في صدورهم، بل خرج إلى حناجرهم وهتفوا به في بعض مسيرات تلك الجماعة الكاذبة في عدد من شوارع مصر، في هذا اليوم وسط استياء واستنكار جميع المصريين.

فأعضاء جماعة الإخوان الذين تربوا في كنف هذه الجماعة الكاذبة المضللة، ومن أجل السعي بكل الطرق لعودتهم إلى مقعد حكم مصر، لا يتورعون عن ارتكاب الخطايا والمعاصي، ولا يتراجعون عن السير في طريق الضلال من أجل دنيا فانية وحكم زائل، ولم يراعوا أهمية الأيام المباركة والمقدسة عند جموع المسلمين ومنها يوم عرفة وأيام عيد الأضحى المبارك، حتى يتفرغوا للعبادة في هذه الأيام ويستلهمون قصة أبو الأنبياء إبراهيم، ويقدرون معنى التضحية.

فجماعة الإخوان تنتهز أي مناسبة قومية أو وطنية أو حتى مناسبة دينية لإفساد هذه الأيام على المصريين سعياً وراء الحكم، بل تعلق بكل وضوح أن مفهوم التضحية لديها في أيام عيد الأضحى هو ليست تضحية بالجماعة من أجل الوطن، ولكن التضحية بمصر الوطن من أجل الجماعة، وقد أعلنوا ذلك بوضوح في منشورات وزعوها وبيانات وصفحات مدونة على شبكة التواصل الاجتماعي بأسمائهم وشعاراتهم.

ولم يكن أمام الشعب المصري ومعه جموع المسلمين في مختلف بقاع العالم أن يصمدوا أمام هذا العبث الإخواني وانتهاك حرمة الأيام المقدسة عندهم، ومنها يوم عرفات وأيام التشريق الثلاثة، التي تشهد رمي الجمرات على إبليس الذي وقف في طريق أبو الأنبياء إبراهيم ليمنعه من تنفيذ أمر الله وطاعته، وفي الوقت الذي كان شاهداً على قيام أكثر من 2 مليون حاج، يلقون الجمرات في أيام التشريق على إبليس، كان هناك أكثر من 80 مليون مسلم مصري على أرض مصر يلقون أيضاً الجمرات، بل اللعنات على تلك الجماعة الإرهابية التي أساءت للإسلام والمسلمين.

فشعب مصر خلال هذه الأيام عندما خرج للتصدي لبعض مسيرات تلك الجماعة، بهدف إفساد فرحة العيد وانتهاك حرمة الأيام المقدسة، لم يكن أمامه إلا أن يلقي بالجمرات على المنظمين والمشاركين بهذه المظاهرات، لأنهم مثل إبليس يسعون إلى الفساد ويقفون في وجه تقدم واستقرار وأمن الشعب المصري.

فجماعة الإخوان وحلفاؤهم من الخوارج وعلى مدار أكثر من مائة يوم من إسقاطهم عن حكم مصر، لم يتعلموا من دروس الماضي ولم يعودوا إلى رشدهم ولم يراجعوا أنفسهم، ورفضوا الاحتكام إلى كتاب الله وسنة رسوله التي تدعوا إلى عدم الفساد في الأرض وقتل النفس التي حرم الله قتلها إلا بالحق، ورفعوا راية الدفاع عن الجماعة وأسقطوا راية الدفاع عن الوطن، بل راية الدفاع عن الإسلام لأن الجماعة بالنسبة لهم هي الأبقى والأخلد، ومدوا أيديهم للتعاون مع أعداء مصر، بل أعداء الإسلام.

إن إلقاء الجمرات وصب اللعنات على هذه الجماعة لم يتم من جانب المصريين فقط، بل لا أبالغ إذا قلت أن غالبية المسلمين في جميع بقاع الأرض شاركوا المصريين هذا العمل، لأن ما سعت إليه هذه الجماعة في هذا اليوم لا يتعلق بمناسبة مصرية فقط، بل شعيرة إسلامية تهم ملايين المسلمين في العالم، فالجمرات واللعنات التي تطلق فى وجه إبليس في موسم الحج أصبحت الآن تطلق على رؤوس تلك الجماعة في جميع أيام السنة.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s