قمع تركيا للتظاهرات يهدد حلمها في الاتحاد الأوروبي

قمع تركيا للتظاهرات يهدد حلمها في الاتحاد الأوروبي

المصدر | يبدو أن مصير مستقبل تركيا في الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي سيتأثر بواقع قمع أنقرة للتظاهرات في أكثر من مكان، حيث عبرت تركيا عن رفضها انتقاد الاتحاد الأوروبي لتعاملها مع احتجاجات مناهضة للحكومة في وقت سابق هذا العام،لكنها قالت أن التقرير بشأن التقدم الذي أحرزته نحو الانضمام إلى الاتحاد أظهر أنها اقتربت من المعايير الديمقراطية والاقتصادية الأوروبية، وفي أول رد رسمي من الحكومة على تقرير المفوضية الأوروبية الذي نشر يوم الأربعاء، قال وزير شؤون الاتحاد الأوروبي آجمن باغيش: إن تأييد المفوضية الأوروبية لإجراء محادثات جديدة بشأن مجال سياسي جديد أثبت أن تركيا تحقق تقدماً في عملية الإصلاح، ووفق رويترز فقد قال باغيش: “أسعدنا أن التقرير بشأن التقدم هذا العام يؤكد أن تركيا أنجزت الإصلاحات المهمة”، وقال في بيان بالبريد الإلكتروني “لا جدال في أن تركيا الآن أقرب من أي وقت مضى من معايير الاتحاد الأوروبي من حيث الديمقراطية وحقوق الإنسان والتطورات الاقتصادية”، والتقرير الخاص بجهود تركيا للوفاء بمتطلبات الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي المكون من 28 دولة ربما يعطي دفعة جديدة لجهود تركيا للانضمام إلى الاتحاد، لكن التقرير اتهم الشرطة التركية باستخدام قوة مفرطة لقمع احتجاجات مناهضة للحكومة في وقت سابق هذا العام وحث السلطات على تعزيز الإشراف على الشرطة والمضي قدماً في التحقيقات في ممارساتها.

وكانت الشرطة التركية في أنقرة قد تدخلت لتفريق طلاب تظاهروا احتجاجاً على بداية أشغال مثيرة للجدل لشق طريق في الحرم الجامعي، وفق ما أفادت فرانس برس، وبناء على أمر من بلدية العاصمة التركية بدأت الجرافات المحاطة بتعزيزات أمنية كبيرة تعمل وتقتلع الأشجار لشق طريق وسط حديقة في جامعة الشرق الأوسط التقنية، وسرعان ما تبلغ الطلاب ببداية تلك الأشغال فتجمع عشرات منهم أمام سياج الجامعة واستعملت الشرطة الغازات المسيلة للدموع لتفريقهم، وندد عميد الجامعة أحمد آجار بشدة بعملية البلدية، ونقل موقع صحيفة حرييت عن العميد السبت قوله أن “جامعة الشرق الأوسط التقنية أعطت الضوء الأخضر لمشروع الطريق، لكننا لا نؤيد هذا الهجوم الليلي”. وتابع أن ما حصل غير قانوني بالكامل. ونددت منظمة غرينبيس في بيان لفرعها في تركيا بممارسات بلدية أنقرة غير الديمقراطية وغير المقبولة، ويثير هذا المشروع المطعون فيه، والذي سيتم خلاله اقتلاع ثلاثة آلاف شجرة، ضجة في جامعة الشرق الأوسط التقنية في أنقرة منذ عدة أسابيع.

وقد تدخلت قوات الأمن في أيلول/سبتمبر مراراً لتفريق طلاب متظاهرين ومدافعين عن البيئة يعارضون المشروع، وفي الشهر الفائت هاجم رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان هذه الانتقادات بحدة، وصرح “بلا طريق لن تتمكنوا من الذهاب إلى الجامعة”. وأضاف “اذهبوا وعيشوا في الغابة. أما نحن فنحتاج إلى طرقات للوصل بين الناس”، ويأتي هذا الجدل بعد التظاهرات الحاشدة المناهضة للحكومة في تركيا في حزيران/يونيو التي انطلقت من تعبئة مدافعين عن البيئة ضد تدمير حديقة جيزي العامة في اسطنبول القريبة من ساحة تقسيم، وقمعت الحكومة المحافظة برئاسة أردوغان بشدة تلك التظاهرات التي حشدت الآلاف من الأشخاص طيلة ثلاثة أسابيع في العديد من كبرى مدن البلاد، وأشير لعدة تظاهرات مناهضة لأردوغان منذ أيلول/سبتمبر لكنها لم تكن حاشدة كسابقتها، وأحصى اتحاد أطباء تركيا ستة قتلى وأكثر من ثمانية آلاف جريح منذ بداية حركة الاحتجاج، واعتقل آلاف الأشخاص، وفي تقرير صدر بداية الشهر نددت منظمة العفو الدولية “بانتهاكات حقوق الإنسان على نطاق واسع” خلال قمع تلك التظاهرات.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s