ليبيا المزيد من الإنقسامات وجماعة الإخوان تترنح

ليبيا المزيد من الإنقسامات وجماعة الإخوان تترنح

المصدر | تشهد ليبيا خلافات بين مكونات العملية السياسية، وفقدت جماعة الإخوان المسلمين قوتها داخل المؤتمر الوطني، هذا ما أكده عمر حميدان الناطق الرسمي باسم المؤتمر الوطني العام (البرلمان) في ليبيا وقال إن المؤتمر سيستأنف عقد جلساته مجدداً بمقره الرئيسي في العاصمة طرابلس، رغم عدم وجود ضمانات أمنية لتفادي اجتياحه مجدداً، وشهد مقر المؤتمر للمرة الخامسة على التوالي الأسبوع الماضي، اقتحام عشرات الجرحى الجلسة الأخيرة للمؤتمر، للمطالبة بتحسين علاجهم، ما أدى إلى تعطيل الجلسة ورفعها إلى وقت لاحق، وكشف حميدان النقاب في حوار هاتفي مطول من طرابلس مع صحيفة “الشرق الأوسط” عن أن أعضاء المؤتمر المتورطين في محاولات الاقتحام السابقة لم يتم التحقيق معهم أو اتخاذ أي إجراءات رادعة بحقهم، لافتاً إلى أن جماعة الإخوان المسلمين فقدت الكثير من قوتها داخل المؤتمر، المكون أساساً من 200 عضو تم طرد نحو عشرين منهم بسبب اكتشاف علاقاتهم بنظام حكم العقيد الراحل معمر القذافي بموجب قانون العزل السياسي.

وقال حميدان وفقاً لما نقلته وكالة الأنباء الألمانية، إن مصير الحكومة الانتقالية التي يترأسها علي زيدان غير معروف بالنظر إلى الانقسام بين أعضاء المؤتمر حولها، لكنه وصف ما يجري بأنه ممارسة ديمقراطية، وكشف النقاب عن أن تجاهل إقامة أي احتفالات رسمية بمناسبة الذكرى الثانية لإسقاط نظام القذافي وإعلان تحرير ليبيا، تقف وراءه اعتبارات أمنية، لكنه لفت إلى وجود احتفالات شعبية في المقابل، وقلل من أهمية إعلان ما يسمى بإقليم برقة حكومته التنفيذية الخاصة، وقال: إن دعاة الفيدرالية يستغلون سخط الناس على تردي الوضع الأمني والظروف الحالية لتمرير مواقفهم غير الشرعية، واستطرد قائلاً إن الوضع الأمني مترد في ليبيا، نتيجة لصراعات سياسية، وهناك دائرة من يدخلها يعرض نفسه للمعركة السياسية والتي قد تتطور للتصفية الجسدية والاغتيالات، وحتى البسطاء من يدخل منهم في السياسة يتعرض للخطف أو التصفية، يشار إلى أن ليبيا تشهد أعمال عنف منذ الإطاحة بالزعيم الليبي معمر القذافي وقتله في عام 2011.

وتواجه السلطات الليبية صعوبات كبيرة من أجل السيطرة على السلاح، الذي انتشر في كافة المدن، خاصة في بنغازي، كما تواجه صعوبات في بناء مؤسستي الجيش والشرطة لفرض الأمن في ظل استقطاب سياسي بين الأحزاب، وقد فاقم الاستقطاب السياسي الحزبي حالة الانفلات الأمني في مختلف مدن البلاد، خاصة في مدينة بنغازي التي تعيش يومياً على وقع تفجيرات واغتيالات تطال قادة الجيش والشرطة السابقين بجانب استهداف للصحفيين والناشطين الحقوقيين الذين يطالبون بحل التشكيلات المسلحة، التي أفرزتها الثورة الليبية عقب سقوط القذافي، ويقول رجال أمن سابقون إن المؤسسات الأمنية والعسكرية انهارت تماماً، مطالبين الشعب بالصبر حتى يتم بناء الدولة من جديد”.

ويخشى كثيرون من عناصر الجيش والشرطة السابقة من الالتحاق بأعمالهم خوفاً من تهديد الثوار، الذين يعتقدون أن العناصر الأمنية كان لها ضلع كبير في التسبب في قتل العديد من الثوار والانحياز إلى نظام القذافي وليس الانحياز إلى رغبات الشعب وتطلعاته، ورأت وكالة الأنباء الليبية (وال) في تقرير لها أنه على الرغم من المنعطفات الخطيرة التي مرت بها البلاد خلال العامين الماضيين، إلا أن إرادة الشعب الصلبة وعزيمة الثوار والوعي واليقظة التي تحلى بها الليبيون مكنت ليبيا ولو بشكل محدود من الخروج من كل ضيق ومنزلق، وإن كانت بعض هذه التحديات لا تزال باقية والمشوار لا يزال طويلاً، غير أن إرادة الشعب الليبي هي التي سوف تتغلب على هذه التحديات وتسهم في بناء ليبيا الحرة الأبية، ودعت الوكالة الليبيين إلى دعم التآزر والتآخي والتواصل والتحاور والتصالح في هذه المرحلة لتحقيق الأهداف التي قامت من أجلها ثورة السابع عشر من شباط/فبراير من عام 2011، وأن تكون حرية المواطن ووحدة ليبيا ومقدرات الشعب الليبي خطوطاً حمراء يمنع تجاوزها.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s