قطع المعونة عن مصر يرتد على واشنطن ويقلص نفوذها

قطع المعونة عن مصر يرتد على واشنطن ويقلص نفوذها

المصدر | يبدو أن الخطوات الأمريكية الداعمة لجماعة الإخوان المسلمين والمحاربة لإرادة الشعب المصري قد فشلت تماماً، رغم خفض المعونة المصرية والتهديد بقطعها، فتلك المساعدات الهزيلة يمكن تعويضها خليجياً بسهولة، لذلك كله تبدو خطوة واشنطن ساذجة وتنم عن تراجع لقوتهم السياسية في المنطقة، فعلى موقع الهفنجتون بوست، كتب آلان بول “أن تعليق الولايات المتحدة للجزء الأكبر من المعونة التي تمنحها لمصر، من أجل دفع الجيش في مصر لوقف محاسبة الرئيس السابق مرسي وأنصاره والتحرك نحو نظام حكم ديمقراطي، لن يحقق أي نتيجة ذات فائدة، بل من المرجح أن يحمل عواقب مضادة خطيرة بالنسبة للولايات المتحدة،” وقال الكاتب، صاحب كتاب “لعبة النهاية الروسية”، إن قرار الولايات المتحدة لن يغير موقف الحكم العسكري نحو جماعة الإخوان، مشيراً إلى أن قراراً بحل الجماعة صدر في اليوم التالي لإعلان خفض المعونات، وحددت محكمة يوم 4 نوفمبر لمحاكمة مرسي بتهمة التحريض على العنف، فيما يبدو تشديداً للحملة على الإخوان، ويضيف أن الرسالة لواشنطن شديدة الوضوح: لن تجني شيئاً من قطع للمعونات، ويقول: “أراد حكام مصر أن يضعوا قشة في عين واشنطن لأن لديهم مصادر أخرى للمعونات من دول خليجية وقفت إلى جانبهم، ومنحتهم بضعة مليارات تحجب وتفوق ما تمنحه واشنطن، مؤكدةً أنها ستعوض أي نقص متوقع”، ويرى الكاتب أن هذه الدول الخليجية اتخذت هذا الموقف لأنها ترى في حركة الإخوان المسلمين تهديداً إقليمياً قد يؤدي لعدم الاستقرار، وأن توجيه ضربة للحركة، التي نشأت في مصر، في معقلها مؤدياً لإضعافها في كل الشرق الأوسط،، ويقول إن القرار لن يحرز نجاحاً أيضاً لأنه يبعث برسالة مشوشة، بقطع جزء من المعونات لا كلها، مع غموض ما يشمله الجزء الذي سيعلق منها وتباين التصريحات حوله، مما يجعل الأمر غير مثير للدهشة حين يكون حكام مصر غير عابئين بالقرار.

ويضيف كما جاء في موقع أصوات مصرية، أن القرار يأتي في وقت حرج للعلاقات الأمريكية العربية، تبدي فيه العراق والسعودية عداء واضحاً للولايات المتحدة، وسوريا تشتعل لدرجة كانت فيها واشنطن على وشك التدخل بهجوم بالصواريخ، ويشير إلى غضب مصر من القرار، وإلى ما سماه تهديد المتحدث العسكري الرسمي باسم القوات المسلحة بسحب التسهيلات الخاصة التي تتلقاها سفن الولايات المتحدة في عبور قناة السويس، ويرى الكاتب أن فقدان الولايات المتحدة لنفوذها في القاهرة، يجعلها في الطريق لأن تصبح مهمشة في هذا الجزء الحيوي من العالم، ويقول إن حلفاء آخرين لواشنطن مثل إسرائيل والسعودية والأردن يرون قطع المعونات عن مصر كمثل جديد على انسحابها من الشرق الأوسط، ويضيف “نفقد بوضوح دورنا كقوة خارجية مهيمنة، وأسوأ من ذلك أننا ربما لن نكون حتى لاعباً مؤثراً في أي تطورات”، ويقول “وأخيراً، وربما يكون الأمر الأكثر أهمية، فإننا نفتح الباب للصين وروسيا ليكونا موردين للسلاح إلى مصر، وسيكون بوتين متلهفاً على إحياء علاقة روسيا مع مصر، التي كانت فيما مضى القوة الخارجية المهيمنة في كل من القاهرة ودمشق”، ويضيف أن “بوتين، نهاز الفرص، يسعى لتوسعة نفوذه في كل مكان، وتمنحه الولايات المتحدة فرصة سينتهزها لتوريد الأسلحة التي ستلغيها”، ويقول إن قرار واشنطن قد يؤدي إلى صراع قوة دولي في الشرق الأوسط، مما سيكون له تأثير مروع يؤدي لمزيد من عدم الاستقرار به.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s