محاكمة مرسي وتهديدات الإخوان بالانتقام من المصريين

محاكمة مرسي وتهديدات الإخوان بالانتقام من المصريين

المصدر | تنطلق اليوم محاكمة محمد مرسي الرئيس المعزول الذي أطيح به في ثورة شعبية أنهت حكم جماعته الإخوانية، مما أدى إلى نهاية مرحلة والانتقال إلى أخرى أكثر ثباتاً وقدرة على تحقيق آمال المصريين، وبما أن العملية الانتقالية تحتاج إلى إنهاء إرث الماضي كان لا بد من محاسبة مرسي وجماعته على ما اقترفوه كي يكونوا عبرة لجميع السياسيين، لكن الجماعة التي أصرت على محاكمة من سبقه جهزت لعمليات انتقامية في يوم محاسبة مرسي، وفي محاولة من الدولة المصرية لتخفيف حدة رد الفعل الإخواني وتشتيت مخططاتهم فقد كشف مصدر أمني مصري أن وزارة الداخلية المصرية قررت نقل محاكمة الرئيس المعزول محمد مرسي وقيادات الإخوان المتهمين في قضية أحداث قصر الاتحادية، داخل أكاديمية الشرطة بمدينة نصر شرق العاصمة المصرية القاهرة، وكان قد تقرر في السابق محاكمة مرسي وقيادات الإخوان في معهد أمناء الشرطة بمنطقة سجون طره جنوب القاهرة، وأضاف المصدر الأمني أن قرار نقل المحاكمة إلى أكاديمية الشرطة، جاء لضمان عملية التأمين وبعد منطقة المحاكمة عن أحداث وسط القاهرة على أن يتم تأمين محيط الأكاديمية بإجراءات أمنية غير مسبوقة بالتعاون بين القوات المسلحة والشرطة، وكان المستشار هشام بركات النائب العام المصري قد أمر بإحالة الرئيس السابق مرسي و14 آخرين من قيادات وأعضاء تنظيم الإخوان المسلمين إلى محكمة جنايات القاهرة، لاتهامهم بارتكاب أعمال العنف والتحريض على القتل والبلطجة التي جرت في محيط قصر الاتحادية الرئاسي في 5 كانون الأول /ديسمبر من العام الماضي .

وحسب وكالة الأنباء الألمانية فإن قائمة المتهمين تشمل إلى جانب الرئيس المعزول، كلاً من القيادي الإخواني عصام العريان نائب رئيس حزب الحرية والعدالة، وأسعد الشيخة نائب رئيس ديوان رئاسة الجمهورية السابق، وأحمد عبد العاطي مدير مكتب رئيس الجمهورية السابق، وأيمن عبد الرؤوف مستشار رئيس الجمهورية السابق، وعلاء حمزة، وعبد الرحمن عز، و أحمد المغير، وجمال صابر، ومحمد البلتاجي، ووجدي غنيم، و4 متهمين آخرين، وأشارت التحقيقات إلى أن المتهمين استعملوا القوة والعنف مع المتظاهرين السلميين، فأصابوا العديد منهم بالأسلحة البيضاء، وروعوا المواطنين، وقبضوا على 54 شخصاً واحتجزوهم بجوار سور قصر الاتحادية وعذبوهم بطريقة وحشية، ودعت جماعة الإخوان المسلمين في مصر أنصار الرئيس المعزول محمد مرسي إلى “الزحف” لمقر محاكمته المقررة، ورفضت الجماعة المحاكمة، ويمثل الرئيس السابق للمحاكمة و14 آخرين من قيادات وأعضاء تنظيم الإخوان المسلمين إلى محكمة جنايات القاهرة، لاتهامهم بارتكاب أعمال العنف والتحريض على القتل والبلطجة التي جرت في محيط قصر الاتحادية الرئاسي في 5 كانون الأول /ديسمبر من العام الماضي.

يمثل مرسي الذي أطاح به الجيش في الثالث من يوليو تموز عقب احتجاجات شعبية ضخمة على حكمه أمام المحكمة مع 14 من قيادات جماعة الإخوان المسلمين بتهمة التحريض على العنف، وتصل عقوبة التهم الموجهة إليهم إلى السجن المؤبد أو الإعدام في حالة الإدانة، ومن شأن ذلك أن يؤجج الاحتقان بين الجماعة ويؤدي إلى تفاقم حالة عدم الاستقرار السياسي التي نالت إلى حد بعيد من الاستثمار والسياحة في بلد يعيش ربع سكانه تحت خط الفقر، وحين أطاح الجيش بمرسي تعهد بخارطة طريق سياسية تنتهي بانتخابات حرة ونزيهة، وتنفي جماعة الإخوان أي صلة لها بأعمال العنف، ويحتجز مرسي في مكان غير معلوم منذ الإطاحة به، وتتصل اتهامات التحريض على العنف بمقتل نحو 12 شخصاً في اشتباكات أمام قصر الرئاسة في ديسمبر كانون الأول الماضي بعد أن أغضب مرسي معارضيه بإصدار إعلان دستوري يوسع من سلطاته، وقال وزير الخارجية المصري نبيل فهمي في مقابلة مع رويترز “لا يمكن الحكم بناء على ما نفعله اليوم وما نفعله غداً. أعدكم أننا سننجح في هذا لكنني أعرف أننا سنتعثر على الطريق لأن المجتمع يحاول أن يحدد مصيره”، ومنذ الإطاحة بمرسي كثف إسلاميون متشددون في شبه جزيرة سيناء من الهجمات على قوات الأمن، وتتهم أجهزة الأمن حركة حماس المنبثقة عن جماعة الإخوان المسلمين بتسليح المتشددين في سيناء فيما تنفي حماس هذا الاتهام.

وسئل فهمي إن كانت هناك صلة مباشرة بين حماس والجماعة فأجاب أن ثمة مؤشرات على وجود مصادر تمويل أجنبية فضلاً عن الأحداث في سيناء مضيفاً أن القضاء سيفصل في الأمر، وأكد مسؤولون بجماعة الإخوان عزمهم مواصلة الكفاح لحين عودة مرسي لمنصبه رغم التراجع الملحوظ في أعداد الإسلاميين الراغبين في المشاركة في الاحتجاجات في مواجهة الحملة الأمنية، وقال مسؤول كبير في الجماعة أنه في حالة إدانة مرسي فسيجري تصعيد كبير للاحتجاجات السلمية دون اللجوء للعنف مضيفاً أن تيارات إسلامية اخرى قد تحمل السلاح ضد الدولة، واكتسب السيسي الذي أطاح بمرسي شعبية هائلة وما من شك في فوزه في انتخابات الرئاسة المقبلة إذا ما خاضها. وكان السيسي مديراً للمخابرات الحربية في عهد مبارك، ويشبه كثيرون السيسي بجمال عبد الناصر.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s