الإمارات ومصر يد واحدة

المصدر | الهتاف الأعلى صوتاً والأكثر قوة المنطلق من حناجر بل قلوب ملايين المصريين منذ نجاح ثورة 30 يونيو وسقوط حكم الإخوان، هو “الشعب والجيش إيد واحدة” رداً على محاولات الجماعة المحظورة الإرهابية لإحداث وقيعة بين الشعب والجيش، كما سعت لذلك بعد 25 يناير وأطلقت هتاف “يسقط حكم العسكر”، وأيضاً في محاولة جديدة منها لتقسيم الصف الوطني في مصر لمحاولة العودة للحكم مرة أخرى.

فهذا الهتاف الذي جسد التلاحم الوطني المصري بين الشعب وجيشه وأيضاً جهاز الشرطة، كان له تأثير قوي على هزيمة جماعة الإخوان وفلولها وسقوطهم تباعاً في قبضة الأمن وآخرهم عصام العريان أو “أدون عريان”، نظراً لدفاعه عن عودة اليهود إلى مصر لاسترداد ممتلكاتهم، وأيضاً هجومه على دولة الإمارات العربية لحساب حليف الإخوان الوحيد من الدول العربية وهي دولة قطر.

وخلال الأسبوع الماضي والذي شهد زيارة الرئيس المصري المؤقت المستشار عدلي منصور ومن قبله رئيس الوزراء الدكتور حازم الببلاوي على رأس وفد وزاري رفيع المستوى لدولة الإمارات، والنتائج التي أسفرت عن تلك الزيارة والدعم الإماراتي القوي لشعب مصر وخارطة ثورة 30 يونيو، جعلت ملايين المصريين يهتفون من قلوبهم قبل حناجرهم “مصر والإمارات إيد واحدة”، تأكيداً ودليلاً على عمق العلاقات والروابط الوثيقة التاريخية بين الإمارات ومصر.

وقد عبر عن هذا التوجه الشعبي المصري الكبير وهذا الشعار، الكاتب الصحفي الكبير جلال دويدار تحت عنوان “سقوط حكم الإخوان الإرهابي أعاد التلاحم المصري الإماراتي”، مشيراً إلى أن العلاقات المصرية – الإماراتية على مدى السنين كانت نموذجاً فريداً يحتذى به في إطار الدول العربية، ويعود الفضل في ذلك إلى الراحل العظيم الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه، هذا الرجل العظيم المؤسس لدولة الإمارات العربية المتحدة، وباعث نهضتها والأب الروحي للشعب الإماراتي، فهو رائد هذا التوجه في العلاقات الإماراتية المصرية على مرّ السنين.

وأكد الكاتب الصحفي جلال دويدار أن الشيخ زايد رحمه الله كان يؤمن بأن مصر قلب الأمة العربية، وأنه لا أمة عربية بدون مصر وأنه لا مصر بدون أمتها العربية، ولم يكن يفوّت أي فرصة إلا ويتناول فيها بالحديث عن ما قدمته مصر الشقيقة الكبرى لكل الدول العربية، بل كان يعلن دائماً أن مصر هي الوطن الثاني له ولكل العرب، وكان دائماً يؤكد دعمه وتأييده بشجاعة متناهية وبعفوية تدل على الأصالة العميقة، هذه المشاعر الجياشة وخاصة عندما تعرضت مصر للمقاطعة العربية بسبب كامب ديفيد.

وبالتأكيد فالكل يعلم أن العلاقات بين البلدين في حكم الإخوان تعرضت لمشاكل بسبب السلوك التآمري لجماعة الإرهاب الإخوانية ليس على أمن دولة الإمارات فحسب، بل على أمن مصر نفسها حتى جاءت ثورة 30 يونيو لكي تطيح بحكم الإرهاب وتعيد العلاقات الإماراتية المصرية إلى وضعها الصحيح، ولم تنتظر دولة الإمارات وحكامها أي طلب أو نداء مصري، بل سارعت بعد 48 ساعة من نجاح الثورة وزوال حكم الإخوان إلى إرسال وفد إماراتي لمصر لإعلان الدعم والمساندة الأخوية.

فإذا كان الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله قدم الكثير من المواقف المشرفة لدعم مصر، فإن التاريخ سيذكر أيضاً بكل فخر أن صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، وقف وقفة قوية بجانب مصر وشعبها وأعاد للأذهان صورة أباه الشيخ زايد، لأن المواقف والمحن هي التي تظهر معادن الرجال، حيث اختار صاحب السمو رئيس الدولة بدون أي تردد أو تفكير الوقوف بجانب شعب مصر وثورة 30 يونيو.

ومن حق دولة الإمارات العربية وشعبها على الشعب المصري قبل سلطته الحالية أن يهتف من القلب أن الإمارات ومصر يد واحدة، لأن هذا الهتاف القوي والمعبر عن حقيقة مشاعر المصريين تجاه الإمارات والبسيط في كلماته والقوي في معانيه، دليل على أن سفينة العلاقات بين البلدين يقودها ربان إماراتي ماهر ومحنك ومخلص لمصر وللأمة العربية، وأيضاً ربان مصري أطاح بحكم الإخوان وأنقذ السفينة قبل فوات الأوان، ليكتب التاريخ أن الإمارات ومصر يد واحدة في المحن والشدائد وفي اليسر والعسر.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s