عودة باسم يوسف تؤكد حرية الإعلام في مصر

عودة باسم يوسف تؤكد حرية الإعلام في مصر

المصدر | تناولت مجلة الإيكونومست في مقال لها عودة برنامج “البرنامج” الذي يقدمه باسم يوسف بعد انقطاع لعدة أشهر، منذ عزل الجيش للرئيس السابق محمد مرسي وسجنه، ويرى المقال أن السخرية كانت من بين العديد من العوامل، وربما أكثرها قوة، التي اتحدت وأدت لتقويض حكم مرسي من قبل جماهير ظلت لفترة طويلة معتادة على استخدام النكتة باعتبارها عاملاً يخفف من وطأة المشاكل اليومية، ويوضح أنه لا أحد كان مسؤولاً عن مراكمة كل هذه السخرية من الرئيس قليل الحظ بشكل فعال مثلما فعل باسم يوسف، “فأسبوعاً تلو أسبوع كان برنامجه ينال بلا توقف من هيبة الرئيس مرسي، مجمعاً مقتطفات من لقطات مصورة للرئيس وأنصاره، غير محتاج لتعليق لتأكيد وجهة النظر الصادمة إلا رفع حاجب السخرية”، وتشير المجلة إلى انتهاء الموسم السابق من “البرنامج” خلال الأسبوع الذي عزل فيه مرسي في يوليو الماضي، وإلى “فقدان شريحة من الجماهير حس السخرية، محتفلين بهزيمة الإخوان الذين يحتقرونهم ومشغولين للغاية بروايات المؤامرات الأجنبية والإرهاب والطابور الخامس.

وتضيف المجلة أن العديد من المصريين “يجدون أنفسهم مضغوطين بين هذين الجانبين المتطرفين، مرتاعين من العنف الذي يشمل هجمات للمتشددين وغير متيقنين من الطرف الذي ينبغي عليهم أن يصدقوه، ويرى المقال أن الحلقة الأولى من الموسم الجديد لـ”البرنامج” لاقت اهتماماً استثنائياً ضخماً وترقب من الجمهور، وزاد من عدد المشاهدين أن موعد بث البرنامج جاء خلال فترة حظر التجول الذي يبدأ كل جمعة في السابعة مساء، متسائلين عما إذا كان باسم يوسف سيلتحق بالصف الذي تقف فيه الآن وسائل الإعلام المصرية، ويخجل من انتقاد الحكومة الجديدة التي يدعمها الجيش؟، أم سيبدي نفس الطريقة التي كان يبديها نحو مرسي؟، ولو فعل..هل سيفلت من العقاب على فعلته؟، وتقول المجلة إن باسم يوسف لم يخيب أمل معجبيه، فبعد عرض تمهيدي مختصر للأحداث الأخيرة عرى خلاله الروايات الاستقطابية العبثية في مصر، تمكن من وخز كل من جماعة الإخوان وحلفائها المبالغين في نزعتهم في الحكومة الحالية، وسخر من حديث لقائد الجيش قال فيه إن الجيش يجب أن يمد أذرعاً له في الإعلام.

وتشير المجلة إلى أن مليونا وسبعمائة ألف مشاهد قاموا بتحميل الحلقة من موقع يوتيوب، وبين الموقع أن عدد المعجبين بالحلقة كانوا 4 مرات أكثر من غير المعجبين بها، وتضيف أنه على الرغم من ذلك، فإن نصف دستة من المواطنين الغاضبين قدموا بلاغات قانونية ضد باسم يوسف على خلفية ادعاءات تبدأ بالخلاعة وتنتهي بأن برنامجه يشكل تهديداً للأمن القومي، وأشارت لأن شبكة القنوات التي أذاعت البرنامج شعرت بأنها مجبرة على الاستجابة للشكاوى باعتذار مقتضب، بينما أمر النائب العام ببدء تحقيق في البلاغات، وتقول “الإيكونومست” إن باسم يوسف يبدو حتى الآن غير قابل للانحناء، ففي عموده الأسبوعي بإحدى الصحف شن هجوماً على من يسمون أنفسهم بالليبراليين، قائلاً أنهم تحولوا ليصبحوا منغلقي الفكر مثل الإخوان المسلمين، وتضيف “ليس من الواضح بعد ما إذا كانت (ذراع) الدولة ستتمكن من إسكاته، لكن من المؤكد أن ملايين المصريين سيقومون مرة أخرى بمشاهدة الحلقة المقبلة من برنامجه هذا الأسبوع.

وعرض باسم يوسف بطريقة ساخرة السجال بين أنصار مرسي ومؤيدي الجيش حول ما إذا كانت الإطاحة بمرسي ثورة أم انقلاب، فقال وكأنه يتحدث بلسان جماعة الإخوان المسلمين “عندما تحلم بالسلطة لمدة 80 عاماً وتخسرها في لحظة فإنه انقلاب”، ولكنه يتقمص فوراً بعد ذلك شخصية بعض النشطاء الذين يصفون ما حدث بأنه “انقلاب ناعم” فيقول، ممسكاً بزهرة حمراء في يده، “مرسي حبيبي لم تعد رئيساً ليست هذه غلطتنا بل غلطتك أنت”، ويسخر الإعلامي الشهير بعد ذلك من السلطات الجديدة، وكان نسب تعليق للفريق أول عبدالفتاح السيسي، وزير الدفاع على حلقة باسم يوسف في برنامجه “البرنامج” وقال التعليق أن “مقربون من الفريق السيسي، وزير الدفاع، أكدوا إجراء اتصالات هاتفية معه بعد انتهاء حلقة باسم يوسف لمعرفة رد فعله فقال لهم: “سيكون تقبلنا للنقد أكثر من أي عهد مضى وأن النقد حق مشروع للجميع ولا أحد له امتيازات تجعله فوق النقد فلسنا ملائكة، ولكن لن نرضى بالإساءة”، وأضاف، “لن نحرم الشعب من الابتسامة حتى لو كنا سندفع ثمنها”.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s