(المتاجرة بالحرمات) آخر كروت الإخوان الهاربين

(المتاجرة بالحرمات)  آخر كروت الإخوان الهاربين

المصدر | بقلم: علياء العامري

ماذا بقي للإخوان المسلمين يتاجرون به بعدما خابت جميع تجارتهم، تاجروا بالدين في الوصول إلى أطماعهم، وحاولوا خداع البسطاء والسيطرة على عقول الشباب المتحمس بستار الدين للوصول إلى أطماعهم، ولما جاءتهم فرصة الحكم في مصر، ونشط معهم عناصر التنظيم السري للإخوان المسلمين في جميع الدول، ومنها دولة الإمارات؛ رغبة منهم في تحقيق أطماعهم تحت ستار الخلافة المزعومة، أثبتوا فشلهم، واحترقت جميع كروتهم، لجؤوا إلى سلاحهم الأخير الذي اعتادوا عليه وهو سلاح الاستضعاف، ومحاولة الظهور أمام العالم بمظهر المسكين والمضطهد والمجني عليه، ولكنهم فشلوا في ذلك أيضاً؛ لأنهم استعانوا في تحقيق ذلك بضعفائهم من النساء والأطفال، وأخذوا يزجون بهم في الاعتصامات مثل اعتصامي رابعة العدوية ونهضة مصر في القاهرة، وكذلك التجمع أمام المنشآت العسكرية وتركهم في الخيام، مع علمهم بأن تلك الاعتصامات والتجمعات معرضة للخطر، وما زال هذا الأمر يحدث إلى اليوم؛ إذ يخرج نساء التنظيم الإخواني في مسيرات رافضة للحكم الحالي في مصر، محاولين إعادة محمد مرسي للحكم مرة أخرى، والعمل على زعزعة الأمن وتعطيل حركة الإنتاج، مما يعرض هؤلاء النسوة إلى المهانة والقتل، مثلما يحدث في مظاهرات المنصورة بشمال مصر، وكذلك المظاهرات في جامعة الأزهر وغيرها من الجامعات المصرية، مما جعل رجال الدعوة السلفية يتهمون الإخوان بالمتاجرة بـ”عورات النساء وتعريض المسلمات للخطر” والتغرير بأنصارهم للخروج في المظاهرات باعتباره جهاداً، يقول الدكتور ياسر برهامي، نائب رئيس الدعوة السلفية: «الإخوان يُخرجون النساء للمشاركة في المظاهرات التي يغلب عليها كشف العورات وانتهاك الحرمات والقتل، فهل يقبل رجل بخروج ابنته أو زوجته بهذا الأسلوب؟ فهم يفتخرون بهذا ويتاجرون بالعورات، ويعرضون المسلمين والمسلمات للخطر، كما حدث في مظاهرة المنصورة التي كان أغلب المشاركين فيها نساء، رغم أن النساء قُلنَ لهم: (إحنا داخلين منطقة فيها بلطجية)، ومع ذلك أدخلوهن، والنتيجة قتُلت 3 نساء.. فهل هذا شرع الله؟». فأين هي صفات الرجولة والمروءة والتحلي بصفات العربي المسلم الذي يغار على حرماته، ولا يقبل بأي حال أن يعرض امرأته أمام أحد، فما بالنا بمشاركتها في تجمعات وخروجها في مظاهرات. وأقول لهم: هل هذه هي أخلاق الإسلام الذي تدعون أنكم المحافظون عليه المتمسكون بمبادئه، ألم يجعل الإسلام المرأة معززة مكرمة، يغار عليها وليُّها، ويحوطها برعايته، فلا يرضى أن تمتد إليها أيد بسوء، ولا ألسنة بأذى، ولا أعين بخيانة. وإذا تزوجت كان ذلك بكلمة الله، وميثاقه الغليظ؛ فتكون في بيت الزوج بأعز جوار، وأمنع ذمار، وواجب على زوجها إكرامها، والإحسان إليها، وكف الأذى عنها، لا استغلالها والمتاجرة بها.

ولكن لا يتبادر إلى الأذهان أن خروج النساء بهذه الطريقة واستخدامهن بتلك الصورة المهينة، يتم بصورة عشوائية، بل إن التنظيم النسائي للإخوان لا يقل في تنظيمه وخطره عن تنظيم الرجال؛ فقد بدأ الاهتمام باستقطاب النساء للعمل التنظيمي لدى الإخوان منذ بداية نشأته مع مؤسس الجماعة حسن البنا، وكان هناك “تنظيم الأخوات المسلمات” الذي اهتم بضم أكبر عدد من النساء إليه لتوسيع رقعته الجماهيرية، وبإشراف أحد رجال التنظيم، ويتابعه المرشد العام حسن البنا بنفسه، وذلك لاختراق المؤسسات التعليمية والعوائل السياسية المؤثرة؛ بحثاً عن التمكين السياسي، والدعم المالي الذي يستخدمونه في أنشطتهم، وكان هذا الهدف وراء محاولاتهم تصدير فكرهم وتنظيمهم إلى دول الخليج حيث الثروة والمال، بل إن الإخوان استغلوا النساء في وقت المواجهات الأمنية والسياسية في جمع المال ونقل الأخبار، وعملية الإيواء والتستر مما ساعد على نقل نفس الفكر والأسلوب لتنظيمات مماثلة مثل تنظيم القاعدة. كل هذا يوضح فكرهم الاستغلالي الذي استخدموه على كافة المستويات لإخفاء أنشطتهم.

ولذلك فلا عجب إذا رأينا نفس الأسلوب يحدث من أفراد ذلك التنظيم الإخواني في دولة الإمارات العربية، إذ أنهم يعملون جاهدين على استغلال النساء للفت الأنظار إليهم محاولين كسب التعاطف داخلياً وخارجياً معهم، بعدما باءت كل خططهم بالفشل، وآلت كل حيلهم إلى سراب، وأصبحوا منبوذين في وطنهم مطاردين خارجه، وبحثوا في جعبتهم فلم يجدوا إلا حرماتهم يتاجرون بها، ويختلقون القصص الواهية، والادعاءات الكاذبة التي اعتادوا على نسجها من وحي خيالهم، مثل القصة التي ادعوها منذ أيام وروجوا لها ترويجا كبيراً أن رجال الأمن الإماراتي أوقفوا زوجة أحد الإخوان الفارين إلى بريطانيا، وقاموا باغتصابها، وتلك فرية من افتراءاتهم؛ والحقيقة أن تلك المرأة حاولت الهروب إلى زوجها عن طريق سلطنة عمان، فمنعها الأمن من السفر وأعادها إلى بيتها مكرمة، فاستغل خونة الوطن ذلك الموقف لإشعال نار الفتنة في مجتمعنا، وتأليب الشعب الإماراتي على حكومته وولي أمره، وذلك في تغريداتهم ومقالاتهم، مثل مقال الإخواني الهارب جاسم راشد الذي جاء بعنوان “واشعباه” على غرار “وامعتصماه“ يدعو فيها الشعب الإماراتي إلى نصرة حرماته مثلما فعل المعتصم مع المرأة العربية التي وقعت أسيرة الروم، يقول جاسم راشد: تخيلت لو استعادت تلك الأخت المخطوفة، والتي أُفرج عنها لاحقاً تلك الاستغاثة بتصرف فقالت: ”واشعباه”، وشد من أزر الصيحة زوجها المهاجر في سبيل الحرية، فهل من الممكن أن تلامس تلك الصيحة نخوة شباب الوطن. ثم يوجه نداءه إلى شعب الإمارات قائلاً: “إلى شعب الإمارات بكل أطيافه وألوانه وفئاته ومناطقه، حضره وبدوه، وراياته وقبائله وعُصاته وعُبّاده وجبنائه وشجعانه ورجاله ونسائه، لقد تجرعت الكثير من ذاك المتسلط الطاغي، فالحذار الحذار من الصمت على كرامتك وحرماتك، فليس لك وزن دون حرمة، ولن تصون حُرمتك دون رجولة، ولن تحظى برجولة دون تضحية.

أيها الأحرار لا تنتظروا حشد الناس وأعدادهم، ولا تسيطر على قلوبكم القوة المادية وأسرارها فسرّ الله أغلب وأعظم، فإن أعاد الكرّة ذاك الجهاز وانتهك حرمتك فعبّر عن رأيك ولو بعشرة رجال أمام قصر ذاك الطاغية، أو إزاء ذاك الجهاز المتسلط أو بعشرات هنا وهناك يتوحدون حينئذ لنصرة حق فُقد في غياهب القلوب الخانعة الخاشعة، فالشعب الحر يظمأ ولا يشرب الذلّ والصّغار.

ولكني أرد على هذا الكذاب بقولي: أولاً قياسك خاطئ؛ لأن المرأة في عصر المعتصم العباسي كانت في سجون قوم أعداء للمسلمين يومئذ وهم الروم يتولى أمرهم ملك كافر على غير ملة المسلمين، وأما المرأة الإماراتية فهي في وطنها وبين أهلها، يرعاها ولي أمر عربي مسلم عادل له البيعة وعلينا له السمع والطاعة. فهل جعلت أهلك وبني وطنك وولي أمرنا أعداءً يجب الخروج عليهم ومقاتلتهم. وأما ثانياً: لماذا تستنجد بالشعب الذي وصفتموه في تغريداتكم بالعبيد؟ ألم يقل أحدكم مخاطباً رئيس الدولة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد “حفظه الله” وأصحاب السمو الشيوخ: ”لم تعودوا تحكمون أحداً سوى عبيدكم ونبيحتكم“. فإذا كان الشعب الإماراتي عبيداً ونبيحة لحكامهم لماذا تستنجدون بهم اليوم لنصرتكم والخروج على حكامهم، وحاشا للشعب الإماراتي أن يكونوا عبيداً فهم أعزة في وطنهم، أحرار في ديارهم، وكذلك حكامنا – حفظهم الله – هم أجل نفساً، وأرفع أخلاقاً من أن ينظروا لشعبهم الكريم تلك النظرة، فهم يعاملون شعبهم كإخوة يرعونهم ويسهرون من أجلهم حتى جعلوهم أعز الشعوب وأسعدها.

فابحثوا لنباحكم أيها المارقون عن أحد غير شعبنا يستمع له ويستجيب لندائه. ولا عجب فمن باع وطنه بأرخص الأثمان، وتاجر به في المحافل والمنتديات يريد إيذاءه والحط من شأنه، ليس غريباً عليه أن يبيع كل شئ ويتاجر بأعز ما لديه حتى حرماته.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s