الغنوشي يحشد لإخوان مصر الإرهابيين.. ويسعى لمنحهم اللجوء السياسي

الغنوشي يحشد لإخوان مصر الإرهابيين.. ويسعى لمنحهم اللجوء السياسي

المصدر | تحاول جماعة الإخوان في تونس دعم نظيرتها المصرية بكافة الوسائل الممكنة، وقد تم الكشف عن سعي رئيس حركة النهضة الإخوانية راشد الغنوشي إلى تقديم اللجوء السياسي لقادة الإخوان وأعضاء الجماعة الإرهابية في مصر، وربما كان أجدى بالغنوشي عوضاً عن الكلام عن حق تونس وفقاً للأمم المتحدة بتقديم اللجوء السياسي لمن تشاء، أن يقر بأن تونس يجب أن تسلم أي إرهابي فار من مصر وفقاً للقوانين الدولية، والتعاون في إطار القبض على المجرمين والإرهابيين، وأيضاً ضمن معاهدات محاربة الإرهاب التي وقعت عليها تونس، والغنوشي أقر بإمكانية أن تمنح حكومة بلاده اللجوء السياسي لأعضاء جماعة الإخوان المسلمين المصرية المحظورة، في الوقت الذي ترددت فيه أنباء عن اعتزام التنظيم العالمي للإخوان المسلمين عقد مؤتمره بتونس، ووفقاً ليونايتد برس انترناشيونال أثارت تصريحات الغنوشي حفيظة النائب بالمجلس التأسيسي خميس كسيلة الذي سارع إلى انتقاد هذا الاستعداد، وقال للصحافيين إن تصريحات الغنوشي مردودة عليه، وأضاف أنه لا يحق للغنوشي أن يستبيح تونس وترابها، ثم إن هناك قوانين ومعاهدات يمكن أن تُفعل، وهي ليست على ذمة الغنوشي الذي يجب عليه أن يحكم في مزرعته، وداره، وليس في تونس، ويُشار إلى أن تصريح الغنوشي يأتي فيما رفع عدد من المحامين التونسيين دعوى قضائية أمام المحكمة الإدارية التونسية، طالبوا فيها بمنع التنظيم الدولي للإخوان المسلمين من عقد مؤتمر له بتونس العاصمة، وحمّل المحامون في عريضة الدعوى، وزارة الداخلية التونسية مسؤولية السماح لقادة “تنظيمات إرهابية” بالدخول إلى تونس، وشدّدوا على أنه يتعيّن على السلطات التونسية منع هذا المؤتمر بموجب القانون والمعاهدات الدولية المتعلقة بمكافحة الإرهاب التي سبق أن وقعت عليها تونس.

وقال المحامي كثيّر أبوعلاق، الذي شارك في رفع هذه الدعوى: “لقد علمنا أن هناك مجموعات قادمة من كل حدب وصوب للمشاركة في مؤتمر في تونس له علاقة بجماعة الإخوان المسلمين”، لم يُحدد مصدر هذه المعلومات، لكنه اتهم في المقابل وزارة الداخلية التونسية بأنها لم تحرّك ساكناً لمنع هذا المؤتمر الذي للأسف تُشارك فيه تنظيمات إرهابية مثل تنظيم الإخوان المسلمين الذي صنّفته السلطات المصرية تنظيماً إرهابياً، وأضاف: “نحن كرجال قانون رفعنا هذه الدعوى باعتبار أن تونس صادقت على المعاهدة الدولية لمكافحة الإرهاب في العام 1998، وهي معاهدة لا تسمح لها باحتضان مثل هذا المؤتمر الذي تشارك فيه تنظيمات محظورة”، ولفت إلى أن الإطار القانوني لهذه الدعوى يستند إلى الأمر رقم 265 الذي يتعلق بهيكلة وزارة الداخلية التونسية، وهو “أمر يخوّل لوزارة الداخلية منع أي مؤتمر أو تجمّع يُهدد السلم الوطني”. وكانت تقارير إعلامية مصرية قد أشارت في وقت سابق إلى أن التنظيم الدولي للإخوان المسلمين أطلق مؤتمراً في تونس لمناقشة المستجدات على الساحة السياسية في مصر عقب الاستفتاء على الدستور، ومناقشة خطط وآليات دعم جماعة الإخوان بعد فشلها في الحكم بالدول التي استولت فيها على السلطة في مقدمتها مصر، كذلك دعم حركة حماس في مواجهة التحديات التي تواجهها بعد سقوط مرسي، وأشارت إلى أن أكثر من 42 شخصية عربية وإسلامية من مصر والأردن وسوريا وفلسطين وإندونيسيا وإيران وسيريلانكا ولبنان وإقليم كردستان، تُشارك في هذا المؤتمر الذي يُعقد برعاية ودعم حركة النهضة الإخوانية.

وكانت أفادت مصادر سياسية تونسية مطلعة، بأن رئيس الحكومة المكّلف مهدي جمعة، أحرز تقدّماً كبيراً في حصر قائمة فريقه الحكومي، والتي قد لا تتجاوز 16 وزيراً، وبحسب تسريبات نقلتها مصادر سياسية مطلعة لوكالة الأناضول، فإن مهدي جمعة نجح، منذ اختياره رسمياً من قبل الحوار والوطني، في حصر قائمة فريقه الحكومي التي ستكون منحصرة في عدد مصغّر من الوزراء قد لا يتجاوز  16 وزيًرا، فيما ذكرت بعض وسائل الإعلام المحليّة أن الحكومة الجديدة ستضمّ عدد من الأسماء الذين تم ترشيحهم لرئاسة الحكومة في الحوار الوطني من منافسي جمعة على غرار محمد الجويلي،  ومحمد المؤدب، كما ستضم امرأتين، وتناقلت وسائل الإعلام التونسية أن حقيبة وزير السياحة ستكون من نصيب اليهودي التونسي رونيه الطرابلسي وأفادت التسريبات بأن مهدي جمعة يسعى لإقناع الرباعي الراعي للحوار وأحزاب المعارضة بالمحافظة على وزير الداخلية الحالي لطفي بن جدّو (مستقل) في منصبه، نظراً للخبرة التي اكتسبها في الملفات الأمنية، وهو ما يلقى معارضة شديدة من قبل أحزاب المعارضة خاصة من قبل ائتلاف الجبهة الشعبية، التي تطالب بتغيير كامل طاقم حكومة علي لعريض.

وكان راشد الغنوشي رئيس حركة النهضة صرح أن رئيس الوزراء المستقيل علي لعريض لن يخرج من قصر الحكومة في القصبة قبل التوقيع على الدستور الجديد، داعياً المعارضة إلى عدم تعطيل المسار الدستوري ومواصلة الالتزام بتطبيق خارطة الطريق، بعد أن قام لعريض بتقديم  استقالته للرئيس المرزوقي تنفيذاً لمبادرة الحوار الوطني، يأتي ذلك في ظلّ تأخّر المصادقة على الدستور في الموعد المحددّ لها بحسب خارطة الطريق والمقرّر في 14 من الشهر الجاري، وبشأن أداء الحكومة الجديدة يرى مراقبون أن مهدي جمعة لن يكون أمام مهّمّة سهلة رغم الدعم الذي قد يلقاه من المنظمات الوطنية والنقابات والقوى السياسية، على عكس حكومة لعريض، ذلك نظراً لثقل الملفات التي تنتظره، ورغم أن جمعة لم يتسلم منصبه رسمياً، إلا أنه بدأ في مواجهة عدد من الانتقادات، فقد تناقلت وسائل الإعلام اتهامات حول شبهة فساد في وزارة الصناعة التي كان يشرف عليها فيما يتعلّق بصفقات التنقيب عن الثروات النفطية في تونس مع شركات دولية مختصة في هذا المجال.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s