مصادر دبلوماسية رفيعة تؤكد مؤامرة حمد بن جاسم وتكشف دور الإخوان

أكدت مصادر دبلوماسية خليجية متطابقة صحة ما كشف النقاب عنه عبر تويتر الدبلوماسي القطري السابق المعروف باسم الأدعم حول مؤامرة بذيئة أعدها وزير خارجية قطر السابق حمد بن جاسم للإساءة إلى شخصيات خليجية رفيعة. وأكد دبلوماسيان خليجيان سابقان اطلاع حكومات الخليج على ملف التسجيلات المفبركة التي بحوزة حمد بن جاسم منذ بداية الفضيحة.

وقال دبلوماسي خليجي سابق عمل في سفارة بلاده في تونس إنه تابع وبتكليف من حكومته قضية التسجيلات بعد أن أطلعه عليها ضابط رفيع في الأجهزة الأمنية التونسية ارتاب في طبيعة وأنشطة الشخصيات الإسرائيلية التي وصلت لجزيرة جربة في غير موسم الحج اليهودي خاصة وأنهم لم ينتقلوا إلى جزيرة جربة وإنما أقاموا في مبنى يقع بحي النصر في تونس العاصمة.

وأوضح السفير الخليجي السابق أن الأمن التونسي وبعد مراقبة الشخصيات الإسرائيلية الثلاثة وهم داني نوعام، وجدعون بيرتس ونفتالي جلعاد، اكتشف أن النشاط الرئيسي الذي كانوا يقومون به هو الاجتماعات المكثفة مع المواطن القطري حامل جواز السفر الدبلوماسي القطري رقم 0156359  وزميله حامل جواز السفر الدبلوماسي القطري رقم 0186094.

ورغم محاولة حكومة النهضة برئاسة حمادي الجبالي وقتها وتحديدا وزير الخارجية آنذاك رفيق عبدالسلام (صهر الغنوشي والموظف السابق بمركز بحوث الجزيرة) التغطية على الموضوع بحجة الصفة الدبلوماسية للقطريين، إلا أن الأجهزة التونسية استمرت في مراقبة الاجتماعات المشبوهة خاصة بسبب خشيتها من احتمال استخدام هذه الاجتماعات لتدبير انفجارات واغتيالاتلمعارضي النهضة في تونس.

ويضيف الدبلوماسي الخليجي انه سرعان ما تكشفت الأهداف الحقيقية لهذه الاجتماعات خاصة بعد ملاحظة الأمن التونسي تردد مجموعات من الفتيات التونسيات والمغربيات من ذوات الأسبقيات الأخلاقية برفقة عدد من العاملين في مجال التسجيلات الصوتية (الفويس أوفر) على مقر إقامة الفريق الإسرائيلي والدبلوماسيين القطريين وظهور بعض الشخصيات التي تتحدث اللهجة العراقية، وتمكن أحد دبلوماسيي السفارة العراقية من التعرف على أحدهم باعتباره صبري عويد آل حميد المسؤول في مخابرات صدام حسين والذي فر إلى قطر مع وزير الخارجية السابق ناجي صبري الحديثي.

ونقل السفير الخليجي السابق عن الضابط التونسي الرفيع تأكيده أنه عند التحقيق مع المشاركين التونسيين في الاجتماعات تبين أن دورهم كان تسجيل حوارات مسيئة لشخصيات ودول خليجية أخرى بلهجات خليجية، بينما كان دور الفتيات إجراء محادثات ذات طابع إباحي مع شخصيات خليجية مفترضة، وكان يتولى تلقين المشاركين والمشاركات شخص مصري من الإخوان المسلمين يدعى عامر الجندي. أما الفريق الإسرائيلي فبينت التحقيقات أنهم كانوا يتولون الشق التقني بإضافة بصمات صوتية لكل تسجيل حسب قاعدة بيانات معدة مسبقا وبتنسيق مع الدبلوماسيين القطريين المشار إليهما كما شارك في الترتيبات مواطن من دولة خليجية حاصل على الجنسية القطرية بدا وكأنه يشغل موقعا استشاريا مهما.

وأفاد الضابط التونسي أنه عند عرض نتائج التحقيق على رئيس الحكومة آنذاك حمادي الجبالي ووزير الداخلية علي العريض والخارجية رفيق عبدالسلام، فوجئت الأجهزة الأمنية بالطلب إليها التستر على الملف مراعاة للعلاقات مع قطر وتحت حجة الصفة الدبلوماسية للأشخاص القطريين المشاركين.

من جانبه قال دبلوماسي خليجي رفيع عمل لعدة سنوات في العاصمة القطرية الدوحة إن وزارة الخارجية القطرية تحولت في عهد حمد بن جاسم عن مهمتها الدبلوماسية المعتادة إلى وكر للمؤامرات وتصفية الحسابات الشخصية وإنه لم يفاجأ باي حرف مما قاله حساب الأدعم، الذي يمثل سفيرا قطريا سابقا عمل في إدارة شؤون مجلس التعاون بالخارجية القطرية.

وقال إنه استمع لشكاوى من أكثر من دبلوماسي قطري أحيلوا إلى التقاعد في عهد حمد بن جاسم عن تكليفهم بفبركات واتهامات لتصفية حسابات شخصية ضد شخصيات خليجية مختلفة أو لإثارة فتنة بين الدول الخليجية.

وضرب الدبلوماسي الخليجي مثلا على ذلك بأن حمد بن جاسم استغل الصفقة المليونية بين قناة الجزيرة وموقع ويكيليكس لتحقيق غرضين الأول حذف الوثائق التي تدينه وتدين قطر، والثاني دس وثائق تسيء إلى الدول الخليجية الأخرى وتوقع بينها. ومن أبرز الأمثلة على ذلك الوثيقة المفبركة التي تم دسها وتدعي تطاول شخصيات إماراتية رفيعة على قيادات سعودية، وهي الفتنة التي تنبهت إليها قيادتا البلدين بشكل مبكر فأحبطتها بخطوات عملية آخرها تشكيل لجنة إماراتية سعودية مشتركة.

وقال الدبلوماسي السابق في الدوحة إن الأسماء الواردة في تغريدات الأدعم ليست غريبة، فقد تم تداولها في لقاءات مع دبلوماسيين قطريين سابقين باعتبارها أسماء فريق الفبركات التابع مباشرة لحمد بن جاسم والذي يعتقد أنه لا يزال موجودا حتى الآن ضمن كادر الخارجية القطرية وبتنسيق مباشر مع جهاز أمن الدولة في الدوحة.

ولفت الدبلوماسي الخليجي الانتباه إلى أن حمد بن جاسم سبق له أن استخدم هذه الاساليب بشكل مباشر لمساومة وتهديد شخصيات خليجية مختلفة وفي مراحل عدة من عمله الوزاري، كما أشار إلى أن إصرار حمد بن جاسم على تسجيل عشرات القضايا في الكويت مثلا ضد الصحفيين الذين انتقدوه كان محاولة منه لمنع استخدام نفس السلاح ضده خاصة بعد أن اكتشف وجود تسجيلات حقيقية وليست مفبركة تكشفه هو وأميره السابق على شاكلة التسريبات التي تم نشرها مؤخرا وكشفت تآمر الثنائي القطري السابق على أكثر من دولة خليجية وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية.

يذكر هنا أن الدبلوماسي القطري السابق الأدعم أفاد أن التسجيلات المدبلجة مهيأة ليتم بثها وتسريبها من حمد بن جاسم لضرب أنظمة خليجية بعضهاببعض وضرب شخصيات بداخل تلك الدول، مؤكدا أن التسجيلات المدبلجة تم تركيبها بأصوات 5 شخصيات من الكويت و7 شخصيات من الامارات و 12 شخصية من السعودية.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s